البهوتي

423

كشاف القناع

( وولده حر ) للشبهة . ( وعليه ) أي المرتهن ( الفداء ) فيفديه بقيمته يوم الولادة ، لأنه فوته على الراهن باعتقاده الحرية . ( و ) عليه ( المهر ) أيضا لما تقدم . ( وله ) أي للمرتهن ( بيع رهن جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة بثمنه بشرط ، ضمانه ) لربه أو وارثه إذا عرفه . فإذا عرفهم خيرهم بين الاجر أو يغرم لهم . قال في الاختيارات : وليس لصاحبه إذا عرف رد المعاوضة . لثبوت الولاية عليها شرعا ، انتهى . وظاهر كلامه : بيعه ولو بلا إذن حاكم . وهو مقتضى كلام الحارث . وقدم في الرعاية الكبرى : ليس له بيعه بغير إذن حاكم . قال في تصحيح الفروع : الصواب استئذان الحاكم في بيعه ، إن كان أمينا . ( ولا يستوفي ) المرتهن ( حقه ) من الثمن الذي باع به الرهن ( نصا ) وظاهره : ولو عجز عن إذن الحاكم . وهو أحد وجهين أطلقهما في الفروع . قال في تصحيح الفروع : والصواب أن الحاكم إذا عدم ، يجوز له أخذ قدر حقه من ثمنه . ( وعنه : بلى ) أي له أخذ حقه من ثمنه ، ( ولو باعها ) أي العين المرهونة ( الحاكم ووفاه ) من ثمنها ( جاز ) ، لأن الحاكم له ولاية مال الغائب . ( ويأتي في ) باب ( الغصب : لو بقيت في يده غصوب ونحوها ) كعوار أو أمانات ( لا يعرف أربابها ) فيدفعها إلى الحاكم أو يبيعها ويتصدق بثمنها . باب الضمان والكفالة وما يتعلق بهما ( الضمان ) مشتق من الضم . قدمه في المغني والشرح والفائق وغيرهما . ورد بأن لام الكلمة في الضم ميم وفي الضمان نون . وأجيب : بأنه من الاشتقاق الأكبر . وهو المشاركة في أكثر الأصول مع ملاحظة المعنى . وقال القاضي : مشتق من التضمن ، لان ذمة الضامن تتضمن الحق . وقال ابن عقيل : من الضمن فذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه . وشرعا ( التزام من يصح تبرعه ) وهو الحر غير المحجور عليه . ( أو ) التزام ( مفلس برضاهما ) أي من يصح تبرعه ، والمفلس ( ما ) أي دينا ( وجب ) على غيره ، ( أو ) ما